يا الله!

وأنا أطوف لوحدي أتعبني كل هذا الثقل، يا الله لا تحملني ما لا طاقة لي به،..

يا الله امنحني مزيدا من النور لأتغلب به على كل هذه العتمة،

يا الله حينما أناجيك أشعر بمزيدا من القوة فقوني بك يا الله،

يا الله اسمع لدعائي ولرجائي واستجب يا الله يا الله يا الله.

Advertisements

سلام على قلبي!

سلام على كل تلك الأصوات القابعة في أعماقنا والتي لم يسعفها الوقت لأن تنطق،..

سلام على الحديث الذي أرهق بعضه ولا أذن تسمعه،..

سلام على قلب أتعبه فرط الشعور، ولا أحد يشعر به..

سلام على مشاعر أردنا أن نفصح عنها ولكنها بقت في مهدها،..

سلام على الآمال التي تاهت في دهاليز لا تُبصر..،

سلام على الخطوات التي لم تسعفها المسافات كي تصل،..

سلام على لحظات الانتظار التي انطفت دون أن تبلغ مرادها،..

سلام على كل السلام الذي لم يجد سُلّمًا يُعينه على الصعود،..

سلام على قلبي الذي مازال يُلقي السلام؛ ولا سلامًا يُلقى إليه..!

قلوبنا لا تستحق منا كل ذلك العناء!

شاهدتُ ذات مرة امرأة طاعنة في السن متكئة على مقعد في إحدى ممرات الحياة،..

وكأن شحوب الأيام كله ارتسم على محياها،..

أخذَت نَفَسًا عميقًا وتأوهت طويلًا بصوتٍ يزفر ألمًا، يعلو حينًا وما يلبث أن يخفت بإلجام منها وكأنها لا تُريد أن يأخذ زِمامه رغمًا عنها، فلا تستطع حينها أن تسيطر عليه،..

قالت وتعاريج العمر ألقت بِظلالها عليها….يا ابنتي إياك أن تسلكي طريق المواجهة المُرهقة لروحك، فليس كل شيء يستحق منا أن نواجهه،..

إياك أن تأخذي كل شيء على محمل الجد إياك!

علينا أن نمضي في طريقنا متسامحين متناسين متغاضين مُتجاهلين مُتغافلين ما أمكن ذلك، علينا أن نعيش متخففين من كل عبء يُثقل دواخلنا،..

لماذا نجر خلفنا كل تلك الأحمال؟ لماذا أنهكنا قوانا بأشياء نستطيع أن نتجاوزها ونمضي..؟

تساؤلات رسمت أخاديدا في جبينها وهي تُبدي بعضها، وتُغضي عن الأخرى!

ولسان حالها يقول قلوبنا لا تستحق منا كل ذلك العناء!

مضى عُمُرًا وهو يرتب هذه الفوضى الكبيرة!

كان ذلك الطفل الذي بنى أحلامه على حافة جدار منزلهم، يحفر حيناً ويرسم أخرى، وما تلبث أن تأتي الرياح لتخفي عن العابرين ما كان أظهره على صفحة صديقته الأرض، لم يكن أحداً يسمع صوت ما لديه كهيّ، صديقته التي لم تجزع يوما من أحلامه الصغيرة التي تحمل براءة طفل لم يَخْبُر من الحياة سوى ما يشاهده على وجوه المارة الذين لا يأبهون به، ولا يعرونه أدنى اهتمام، ولو بنظرة خاطفة،

مضت السنوات وصوته المكتنز في داخله يتجذر كشجرة أمضت زمنًا وهي …تغوص في عمق الساقية،…
فأخذ يتعمق في الأرض _صوت طفولته الأولى_، والذي لم ينقطع اتصاله بها للحظة، يتأمل طينتها التي تشبهه كثيرا، وصفحة أحلامه التي تتمدد في كل اتجاه يعبره..
المدى شاسع وكذاك هي،..

فها هو يكتب والرياح تمحو، ما بين كر وفر، أيهما يحوز السبق في الغلبة، وفي إغفاءة اتخذت زمنها من عمره،
رأى الأسطر التي يكتب عليها لم تعد سوى نوافذ كبيرة تفرّ منها الكلمات،..

مضى عُمُرًا وهو يُرتب هذه الفوضى الكبيرة، ..

سُرق منه الوقت، وهو يُجاهد كل هذه الرياح، ما أن يُغلق في وجهها النافذة إلا وتنفتح أخرى، أرهقه كل هذا التبعثر.. وهو يكتب بيد، ويجاهد هذا الطوفان الجامح بالأخرى، حتى لكأن كفه أضحى أكبر من الواقع وأصابعه الخمسة تمددت وتضخمت وهي تغلق تلك الفوهات اللا متناهية..!

عمر الإنسان بين تَذَكُّر ونسيان!

مرّ سريعًا.. كان مُخطِطًا لأن يمكث قليلًا، ولكن الذاكرة لم تسعفه لأن يبقى..

تذكُّر الأمكنة يبقى عالقًا في عمق الذاكرة، ما لم تُنسينا إياه.. هي ذاتها التي تُذكِّرنا وذاتها التي تُنسينا..

نحن أسيرون لها، وفي كيميائيتها العجيبة التي ما أن رأت أننا أُثقِلنا، تسعى لأن تخفف كل هذا العبء المتراكم!

بشائر الصباح!

أما ترون الصباح يأتي وبشائره معه،

كل نسمة من نسماته بين طياتها حياة،

سكينته، صلاته، سنته، تراتيل التالين،

وتمتمات الذاكرين،

هنا متأمل في جماله، وهناك سائر في طرائقه،

لا أعذب من أن تغمر روحك في روحانيته،

الصبح وما أدراك ما الصبح!

إنه عبقٌ ندي، إنه نورٌ جلي،وقته ذهبي كنور شمسه،

وكل شيء فيه يحمل معنى،

يكفينا قول خالقنا “والصبح إذا تنفس”!.

أن تسير وهذا الطريق..

موحشة رحلة بلا بوصلة أو أمتعة..
أن تسير وهذا الطريق العاري من كل شيء،
بينما أزيز رياحه تتأرجح بك يمنة ويسرة،
كل جنباته تؤدي إلى المجهول،..
لم يبق بين ظهرانيه غير غبار أعجزته السنين عن نفضه..حيث ذراته تعلق بكل عابر، ووجوه أرهق المسير ملامحها، وأنهكها الانتظار والترقب لكل قادم!

هناك أشياء تأبى أن تكتمل،…

فما أن نُعيد ترتيبها، لِنُقرِّب ما تباعد منها،

وما أن نرمم فجواتها لرأب الصدع فيها،

إلا ونجدها ضربت بكل ذلك عُرض الحائط!

عِش حياتك لنفسك أنت وليس للآخرين

أمور حياتك ملكك لوحدك؛ لا شأن للناس بها، زمام أمورك أنت من تُسيّره، لا تُعطِ لأحدٍ فرصة التدخل في كيفية عيشك، اقطع السبيل عن كل مُتطفل، فهناك من يُفسد كل شيء جميل، فكم من سعادة هُدمت أركانها، وكم من عمرٍ انقضت أجمل لحظاته، وكم فرحة أُطفئت في مهدها، وهو ينظر لرضا فلان وفلان، علينا أن نحرص على رضا الخالق، ونترك رضا المخلوقين فلا شأن لنا بهم، نحتاج أن نصنع ونبني الثقة في أجيالنا لنعطيهم حصانه ضد البحث عن ما يُعجب الغير، هناك الكثير من أفسد حياته لأجل نظرة الناس،…الذي قتل اللحظات الجميلة في حياة الكثير هو ماذا يقول الناس عنا؟ وهل هذا يعجبهم أم لا؟ حتى في أدق التفاصيل، لبسنا، طعامنا، سفراتنا، احتفالاتنا، …

أ لهذا الحد وضعنا أنفسنا في قيد ماذا يُريد الناس وكبلنا حياتنا فيه!

#عطاء..إيجابية..وتفاؤل!

وها نحن مع إشراقة كل صباح ننشر الأمل على عتبات الحياة، ونبذر الفأل الجميل في قلوب العابرين إلى طُرقات العمر، نُعمِّر بقدر ما نقدر، ونسعى بقدر حُبّ الخير الذي حبانا الله إياه، وحسبنا أننا نحاول أن نُهدي سعادة ونبذر فرحا ونُسقي ابتسامة لتُزهر الحياة في جنباتها!

في انتظار أن تزهر الحياة!

منذ طفولتي وأنا أجاهد في تهيئة قلبي لحب الحياة،
أزرع من صحراء ما حولي أملاً مُشرقاً، ومن قسوة المكان أمهد طريقاً مُيسرا، ومع كل اجتهاد أكاد أقترب فيه.. ، يأتي من العواصف ما يزيح كل جهد..! أحث الخُطى جاهدة في أن أتلاشاها بأقل الخسائر، إلا أنها تأبى الفكاك، قلبي في كل مرة يتجرع هذه العوائق بمرارة في انتظار أن تزهر الحياة..حينما يُبدأ ربيعك بخريف..ماذا يكون بوسعك أن تصنع..إلا أن تبقى في محاولاتك..
يحدوك الأمل في أن تصل في يوم ما..!

ربي اجعل لي نورًا يصحبني أينما وجّهت، نورًا في وجهي ونورًا في قلبي ونورًا في لساني ونورًا في سائر بدني، النور الذي يجعلني من أسعد خلقك، ومن أحسن عبادك نصيبًا عندك، وأقربهم منزلة منك.

عام ١٤٤٠

يا ربّ سنة جميلة، يا ربّ مليئة بالفرح والحب، يا ربّ بشائر الخير تترى، يا ربّ بهجة الروح وأنس الفؤاد، يا ربّ الرجاءات المنتظرة، والدعوات المرفوعة، يا ربّ امنحنا الخير كله، واصرف عنا الشر كله، يا ربّ يا ربّ يا ربّ آمين.

عندما يأتي النضج متأخرًا!

عن الوقت الذي قد تاه مني، عن اللحظات التي لم أعشها كما ينبغي، عن الفرص المُهدرة، والسنين التي أضعتها بيدي، عن الحديث الذي يجب أن أقله وما قلته، وعن الآخر الذي ينبغي ألا أقله وقلته، عن المواقف التي عبرت عنها بلا تروٍ، وعن كل شيء أهملته في حياتي، وعن الآخر الذي أوليته اهتمامي دون أن يستحق…

عن وعن وعن…هل يكفي الأسف، أم أن كل ذلك أكبر منه…

نحن أضعنا أنفسنا بأنفسنا، وأهملنا كل تلك المساحات، التي بإمكاننا أن نصنع منها شيء، ..

عندما تركنا للآخرين أن يشكلوها معنا، حياتنا لنا فقط ومن الجهل أن نعطي الآخرين الحق في أن يقرروا عنا ماذا ينبغي وماذا لا ينبغي…

آهٍ..من الأعماق تأتي وليتها تزفر بعض مما نشعر!

مُثقلة..!

كل الأشياء كبرت في مخيلتها..وتضخمت إلى الحد الذي أُرهقت معه ذاكرتها..
حياتها مُثقلة بالمواقف، لم تستطع يوما ما أن تتخفف من كل هذا التكدس، تسير وخلفها أكوام من الخيبات والانكسارات، تنام وتصحو معها..وبالرغم من كل ذلك أبقت نافذة مفتوحة، … تحاول جاهدة أن تطرد غبار كل هذه التراكمات معها..!

كل شيءٍ سيمضي!

كل الأوقات التي انتظرناها ستمضي، وكل اللحظات التي تعلقنا بها ستذهب، ما أقلق منامنا وتفكيرنا بالأمس سيصبح ماضي، نحن في رحلة ما أن تبدأ محطة إلا وتنتهي أخرى، وكأن بنا نمضي إلى طريق نتخلص فيه من كل شيء، من رهق الماضي تناقضاته، لا شيء يبقى سوى أثرٍ وذاكرة يتناقلها الناس..

وفي نهاية المطاف يصل الإنسان مجردًا من كل شيء؛ ألا من نية طيبة وعمل صالح تسبقهما رحمات الله!

تعلمت

قرأت لأناس رائعون، أضافوا لي شيئًا جميلا، علموني كيف أبصر جماليات الحياة، أناروا لي طريقًا ثرًّا اتسعت مداركي من خلاله، أرشدوني لأولى درجات السلم وأن لا أتوقف..بل أستمر وأن لا تثنيني عقبات الطريق عن المسير.

مُجبرون على التغيير.

وحينما تكون صفحة بيضاء في عالم غريب، عالم لا يعبأ بإنسانيتك، كل تناقضاتهم تتنامى إلى داخلك فتصيبك بالحيرة، وعلى مدى سنواتك تسعى جاهدا بأن لا تؤثر فيك، وحينما تتجاهلهم وتنأى بنفسك عنهم لتحافظ على ما تبقى من جمال روحك، يبدأون بلومك لماذا لم تعد كالسابق؟ لقد تغيرت!

بتساؤلاتهم تلك هم أحبوا فقط أنفسهم..اعتادوا منك أن تقدم لهم كل شيء دون أن يمنحوك أي شيء، سألوا عن السبب وتجاهلوا المسبب..

كل ما عليك أن تحافظ على نفسك، أن تحافظ على نقاءك الداخلي والابتعاد عن كل ما يعكر ذلك، حتى لو ألجأك ذلك إلى الصمت..

احتفال العيد!

في كل عيد يأتي، يعود قلبي طفلا.. يصنع لنفسه أرجوحة من الغيم حيث لا حدود للمكان، حيث المتسع والنقاء اللا متناهي، يعيش مع الفرح يرتدي جلبابه يتراقص كفراشات أغراها بياض تلك الزهور، فبقت في دهشة..

في احتفال العيد لا بد أن نكون كروح الطفل الذي يبتهج بأبسط الأشياء ويحلّق سعادة كالطير في سمائه،

الفرح يحتاج منا أن نعود إلى طفولتنا، وأن نلقي بكل الحواجز التي تحول دون ذلك، وأن نتغافل عن كل ما يعيق ذلك..

ولو لمرة جربوا أن تكونوا كالأطفال في احتفالهم بالفرح، فصناعة الفرح تحتاج منا لحظة صفاء..

ابتسموا في وجوه العابسين لترسموا على وجوههم السرور، وفي وجوه المبتسمين ليزدادوا ابتساما.

حروف تَشْعُر!

وحين تكتب، ولا يقرؤك سوى ذاتك المرهقة..ثقل الكلمات عليك مُضاعف، الحروف ترمق بعضها..أحيانًا تقترب وحينًا تنأى بعيدًا مخافة العتاب..مخافة أن ترى انحناءات نفسها، هكذا جسّدتُ ألم الحرف حينما يشعر بالخذلان حينما يصرخ بلا صوت ويبكي بلا دموع..!

العلم والتفكر يضعنا على الجادة المتينة متى ما وعينا ذلك.

عمقك الروحي ينتشلك من فراغات قد تهوي بك!

فراغ الأشياء من معناها الحقيقي ينقلها إلى اللا حياة، يجعلها جامدة تشبه العدم..

حين تمر بنا المواقف دون أن نعيها، واللحظات دون أن نستشعرها، يجعل منا كائنات في غيابة غمراتها قابعة لا تفيق إلا وقد أصبحت صورة لا تُشبه الحياة..!